المرداوي

317

الإنصاف

والرواية الثانية يضمنون . صححه في التصحيح والخلاصة . وجزم به في الوجيز . فعلى الرواية الثانية في القود وجهان . وأطلقهما في الفروع . قال في الرعاية الكبرى قلت إن ضمن المال احتمل القود وجهين انتهى . قلت الصواب وجوب القود . والوجهان أيضا في تحتم القتل بعدها قاله في الفروع . فائدة قوله وما أخذوا في حال امتناعهم من زكاة أو خراج أو جزية لم يعد عليهم ولا على صاحبه . الصحيح من المذهب أنه يجزئ دفع الزكاة إلى الخوارج والبغاة . نص عليه في الخوارج إذا غلبوا على بلد وأخذوا منه العشر وقع موقعه . قال القاضي في الشرح هذا محمول على أنهم خرجوا بتأويل . وقال في موضع إنما يجزئ أخذهم إذا نصبوا لهم إماما . قال في الفروع وظاهر كلامه في موضع من الأحكام السلطانية أنه لا يجزئ الدفع إليهم اختيارا . وعن الإمام أحمد رحمه الله التوقف فيما أخذه الخوارج من الزكاة . وقال القاضي وقد قيل تجوز الصلاة خلف الأئمة الفساق ولا يجوز دفع الأعشار والصدقات إليهم ولا إقامة الحدود . وعن الإمام أحمد رحمه الله نحوه . قوله ( وإن ادعى ذمي دفع جزيته إليهم لم تقبل إلا ببينة ) . هذا المذهب وعليه الأصحاب .